مكي بن حموش

6088

الهداية إلى بلوغ النهاية

تعالى عالم بجميع الأشياء ، ولكن معناه ( من اللّه ) « 1 » جل ذكره ، بل جعلته عجبا ورأيت من أفعالهم ما يتعجّب منه وظهر منه عجب ، ودليله قوله : فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ « 2 » ، أي : فقولهم مما يجب أن يعجب منه . وقيل : المعنى : قل يا محمد : بل عجبت . فيكون مضافا إلى النبي « 3 » كفتح التاء « 4 » . والمعنى على قول قتادة : عجب محمد من « 5 » هذا القرآن حين أعطيه « 6 » ، وسخر منه الكفار « 7 » . قوله ( تعالى ذكره ) « 8 » : وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ وَإِذا رَأَوْا - آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ [ 13 ] « 9 » إلى قوله عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ [ 44 ] . [ 340 / 341 أ ] أي : وإذا ذكّر هؤلاء / الكفار باللّه « 10 » وأياته وخوّفوا عذابه ، لا يذكرون ولا يخافون ، وإذا رأوا آية من آيات القرآن يهزؤون . ثم قال : وَقالُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ أي : وقال المشركون ما هذا الذي جئتنا به

--> ( 1 ) مثبت في طرة ( ب ) . ( 2 ) الرعد : آية 5 . ( 3 ) ( ب ) : النبي صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 4 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 412 . ( 5 ) ( ب ) : " عن " . ( 6 ) ( ب ) : " أعطيت " . ( 7 ) انظر : جامع البيان 23 / 44 ، والدر المنثور 7 / 83 . ( 8 ) ساقط من ( ب ) . ( 9 ) وَإِذا رَأَوْا - آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ ساقط من ( ب ) . ( 10 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " .